Sabtu, 14 Januari 2012

ushul kelas x-1

المَبْحَثُ الثَّانِي فِي اْلحَاكِمِ
إِنَّهُ لاَخِلاَفَ فِي كَوْنِ اْلحَاكِمِ الشَّرْعَ بَعْدَ اْلبِعْثَةِ وَبُلُوْغِ الدَّعْوَةِ . وَأَمَّا قَبْلَ ذَلِكَ فَقَالَتْ الأَشْعَرِيَّةُ : لاَيَتَعَلَّقُ لَهُ عَزَّ وَجَلَّ حُكْمٌ بِأَفْعَالِ الْمُكَلَّفِيْنَ , فَلاَيَحْرُمُ كُفْرٌ وَلاَيَجِبُ إِيْمَانٌ. وَاسْتَدَلُّوْا بِقَوْلِهِ تَعَالَى ( وَمّا كُنَّا مُعَذِّبِيْنَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُوْلاً ) {الإسراء : 17/15} وَقَوْلِهِ تَعَالَى (لِئَلاَّ يَكُوْنَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ) {النساء : 4/165}
وَقَالَتْ المُعْتَزِلَةُ : إِنَّهُ يَتَعَلَّقُ لَهُ تَعَالَى حُكْمٌ بِمَا أَدْرَكَ العَقْلُ فِيْهِ صِفَةَ حُسْنٍ أَوْ قُبْحٍ لِذَاتِهِ أَوْ لِصِفَتِهِ فَيَجِبُ عَلَى اْلمُكَلَّفِيْنَ أَنْ يَعْمَلَ اْلحَسَنَ وَيَتْرُكَ اْلقَبِيْحَ, وَاللهُ يُؤَاخِذُهُ بِحَسَبِ مَا يُدْرِكُهُ مِنْ ذَلِكَ بِالشَّرْعِ, وَاسْتَدَلُّوْا بِقَوْلِهِ تعالى {قُلْ لاَيَسْتَوِي الْخَبِيْثَ وَالطَّيِّبُ} (المائدة : 5/100) وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {واللهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} ( البقرة : 2/ 220)
تَنْبِيْهٌ
حُكْمُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِإعْتِبَارِ مَايُدْرِكُهُ اْلعَقْلُ يَنْقَسِمُ إِلَى خَمْسَةِ أَقْسَامٍ : (1) الوُجُوْبَ كَقَضَاءِ الدَّيْنِ (2) التَّحْرِيْمُ كَالظُّلْمِ (3) النَّدْبُ كَاْلإِحْسَانِ (4) الكَرَاهَةُ كَقَلِيْلِ اْلأَدَبِ (5) الإِبَاحَةُ كَتَصَرُّفِ اْلمُلْكِ فِي مِلْكِهِ
المَبْحَثُ الثَّالِثِ فِي اْلمَحْكُوْمِ بِهِ أَوْ مُتَعَلَّقَاتِ اْلأَحْكَامِ
وَهُوَ فِعْلُ اْلمُكَلَّفِ , فَمُتَعَلَّقُ اْلإِيْجَابِ يُسَمَّى وَاجِبًا, وَمُتَعَلَّقُ النَّدْبِ يُسَمَّى مَنْدُوْبًا, وَمُتَعَلَّقُ التَّحْرِيْمِ يُسَمَّى حَرَامًا, وَمُتَعَلَّقُ اْلكَرَاهَةِ يُسَمَّى مَكْرُوْهًا, وَمُتَعَلَّقُ اْلإِبَاحَةِ يُسَمَّى مُبَاحًا, وَقَدْ يُسَمَّى هَذِهِ اْلمُتَعَلَّقَاتِ بِاْلأَحْكَامِ التَّكْلِيْفِيَّةِ مَجَازًا.
(فَاْلوَاجِبُ) مَايُثَابُ فَاعِلُهُ وَيُعَاقَبُ تَارِكُهُ. وَيَنْقَسِمُ اِلَى قِسْمَيْنِ :
(1) وَاجِبُ اْلعَيْنِ وَهُوَ مَا قُصِدَ حُصُوْلُهُ مِنْ ذَاتٍ مُعَيَّنَةٍ اَوْ مِنْ كُلِّ عَيْنٍ عَيْنٍ, كَالتَّهَجُّدِ المَفْرُوْضِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَطْ وَكَالصَّلَوَاتِ اْلخَمْسِ وَصِيَامِ رَمَضَانَ وَغَيْرِهِمَا فَإِنَّهَا تَجِبُ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ
(2) وَاجِبُ اْلكِفَايَةِ وَهُوَ مَا قُصِدَ حُصُوْلُهُ مِنَ اْلمُكَلَّفِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إِلَى خُصُوْصِ فَاعِلِهِ, فَيَسْقُطُ بِفِعْلِ اْلبَعْضِ كَالصَّلاَةِ عَلَى اْلمَيِّتِ وَدَفْنِهِ وَغَيْرِهِمَا.
(وَاْلمَنْدُوْبُ) مَايُثَابُ فَاعِلُهُ وَلاَيُعَاقَبُ تَارِكُهُ. وَيَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ:
(1) سُنَّةُ اْلعَيْنِ كَصَلاَةِ الرَّوَاتِبِ
(2) سُنَّةُ اْلكِفَايَةِ كَالتَّسْلِيْمِ وَتَشْمِيَةِ اْلعَاطِسِ.
(وَاْلحَرَامُ ) مَا يُعَاقَبُ فَاعِلُهُ وَيُثَابُ تَارِكُهُ, وَيُقَالُ لَهُ اْلمَعْصِيَةُ وَالذَّنْبُ.
(وَاْلمَكْرُوْهُ) مَايُثَابُ تَارِكُهُ وَلاَيُعَاقَبُ فَاعِلُهُ, كَغَسْلِ اْلوَجْهِ فِي اْلوُضُوْءِ مَرَّتَيْنِ
(وَاْلمُبَاحُ) مَالاَيُثَابُ فَاعِلُهُ وَلاَيُعَاقَبُ تَارِكُهُ, وَيُقَالُ لَهُ اْلحَلاَلُ وَاْلجَائِزُ, وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى مَا لاَضَرَرَ
عَلَى فَاعِلِهِ وَإِنْ كَانَ تَرْكُهُ مَحْظُوْرًا كَمَا يُقَالُ دَمُ اْلمُرْتَدِ مُبَاحٌ أَيْ لاَضَرَرَ عَلَى مَنْ أَرَاقَهُ.
الرُخْصَةُ وَاْلعَزِيْمَةُ
وَيَنْقَسِمُ الحُكْمُ اَيْضًا اِلَى الرُّخْصَةِ وَاْلعَزِيْمَةِ
(الرُّخْصَةُ) وَهُوَ مَا تَغَيَّرَ مِنْ صُعُوْبَةٍ اِلَى سُهُوْلَةٍ مَعَ قِياَمِ سَبَبِ اْلحُكْمِ الأَصْلِيِّ, كَجَوَازِ اْلإِفْطَارِ لِلْمُسَافِرِ, فَسَبَبُ اْلحُكْمِ الأَصْلِيِّ وَهُوَ -شُهُوْدُ رَمَضَانَ- بَاقٍ.
(العَزِيْمَةُ) وَهُوَ مَاشُرِعَ إِبْتِدَاءً غَيْرَ مَبْنِيٍّ عَلَى أَعْذَارِ اْلعِبَادِ, كَوُجُوْبِ الصَّلَوَاتِ اْلخَمْسِ وَصِيَامِ رَمَضَاَنَ.

Tidak ada komentar:

Posting Komentar